الشيخ محمد الصادقي

33

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

المنافقون كما « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ . . . فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً . . » ( 7 : 20 ) . فالقلوب الميتة بأسرها هي القلوب المنافقة رسمية ، والقلوب المريضة هي الحية التي ابتليت بشكّ ، فإذا زاد الشك لحد الموت تمحضت في النفاق ، ف « الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ » يشمل المنافقين وسائر المرضى ، وإن كان ظاهر المرض حياة مّا ، فالمنافق الرسمي - بطبيعة الحال - هو المصداق الأخفى ، والمسارعون في اليهود والنصارى يعمهما ، والمنافق الرسمي بينهما هو الفرد الأجلى حيث المسارعة لهم أجلى وأنكى . إذا فبين المنافقين والذين في قلوبهم مرض عموم مطلق ، كل منافق في قلبه مرض وليس كل مريض القلب منافقا إلّا إذا كان مرض النفاق حيث يموت القلب بذلك المرض . لقد سارعوا فيهم من ذي قبل ويسارعون لجوء إليهم أو مناصرة لهم وتحببا ، اعتذارا بما « يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ » وهي حالة سيئة دائرة من قبلهم عليهم من سلطة دائرة ، كأن لا يتم أمر محمد ( ص ) فيدور الأمر كما كان ، أو يتم أمره فدائرة الفقر البائرة إذ نحن فقراء وهم أغنياء ، أم أية دائرة مصيبة هي مصيبة علينا فتسمح لنا أن نسارع فيهم تقية ! . وهنا ندرس أن خشية « دائرة » كافرة على المؤمنين من قبل المعاندين لا تسمح لهم مسارعة فيهم في ولاية ، لا سيما وأن اللّه واعد لهم النصرة ، ولا تستثني « إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً » إلّا أهم الأمرين الأمرين في ظاهر الولاية دون أية موادة أم ولاية السلطة : « لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ » ( 3 : 28 ) . ذلك ، وأما خشية إصابة « دائرة » دون يقين ، فمسارعة إليهم